![]() |
![]() |
|
|
#1 | ||
|
عضو
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,225
|
:f55: فى متاهات الزمن الجامح ندور وفى دواخلنا احساس بان العالم هو الذى يدور حولنا ونحن مركزه تلك هى ابجديات الضياع والغوص فى غياهب الظلمات حيث لا رجوع ولا توبة اوندم ، فالنفس البشريه هى عقدة هذا الكون التى تجعله يترنح ويسقط مغشيا عليه دون ان يلم بادنى شئ منها ،هل امتلاكنا لهذه النفس مدعاة لنا بان نحسب انفسنا مركزا للكون ؟ هل نعلم نحن من نمتلك هذه النفس انها بمثل هذا التعقيد ؟ ثم ما جدواها ؟ وما الغاية منها ؟ اسئلة تجعلنا نحن انفسنا ندور حول انفسنا ، من المعلوم ان النفس البشرية هى جوهرة هذا الكون ومدعاة فخره لذا فانه المدلل الذى تضع الحياة تحت قدميه كل ما عندها من مباهج وكنوز ، فهل هذا يؤكد باننا المركز؟ ان الانسان رغم كل شى جبان فى داخله ، انه يرهب المجهول دائما ، لذا وضع نصب عينيه ان لا مجهول فى هذا الكون وان وجد وجب عليه ان يفك طلاسمه ويجعله معلوم لا يخيف احد . فكان عليه ان يبدا بمهده الا وهىالارض التى سخرها وطوع كل شئ فيها وجعلها طوع بنانه ، فاوصل البحار مع بعضها البعض ونسف الجبال وازاحها عن امكنتها وضاجع الارض وانتهك عذريتها فحبلت منه خضار وفواكه وبقوليات ،والوحوش التى كانت تفتك بكل شئ حتى نفسها صادها ووضعها فى اقفاص يلهو بها صغاره . ثم نظرالى البحار الطلسم المرعب للانسان ولكنه ايضا حل لغزه ونافس الاسماك وتفاهم معها وسبر اغوار اللجه وجعلها معبر يجتازه لاى مكان اراد ، ونظر نظرة للسماء ولم يقل انى سقيم بل شحذ كل هممه ليمخر عباب الاثير ويمتطى ثبج الغمام؛ وتحكم فى الرياح والعواصف والامطار وزاحم الطيور فى سماواتها ، اذا ها نحن نعود من جديد محاولين تاكيد اننا المركز بل نحن سادةهذا الكون ؟؟؟ وقبل التوغل فى فى هذه الفكرة الحمقاء اطل سؤال بعنقه يريد الاجابه الا وهو هل استطعنا ان نزيح او نطوع كل ما نخافه ؟ او بالاحرى هل لم يبق ثمة ما يخيفنا ونحن سادة هذا الكون والاكوان الاخرى؟ وهل ينبغىللاسياد ان تهاب شئ؟ ان كان ثمة مايرهبه فانه هوالسيدلانه يخيف ولا يخاف ، ومازال السؤال منتظر الاجابه التى فحواها هل تم ازاحة كل ما يرهبنا او السيطرة عليه؟ ان كانت الاجابة نعم فقد كذبنا او اننا نحاول ان نخدع انفسنا ونوهمها باننا الاقوى فى هذا الكون ، فالحقيقة اننا لا زلنا رغم قوتنا وجبروتنا نهاب ونخشى شيا لم نجد حلا لطلاسمه ووقفنا امامه عاجزين مقهورين نثير الشفقه الا وهو .. الموت .. فان ترحل عن هذه الحاة مفارق ابنائك ووالديك واحبتك رغما عنك ان هذه هى القوى التى ليس بعدها قوة .انظر لابنك فلذة كبدك او والدتك اوحبيبتك ، تخيل ان احدا من هؤلا الاعزاء يصارع الموت وانت واقف امامه تنظر اليه دون ان تحرك ساكنا فلا حول لك ولا قوة امام هذه القوة القاشمه المذله المستهزئه بك وبكل الانسانيه جمعاء وبسيادتك المذعومة ، والان الان بالتحديد قد انكشف الستار وانزاحت القشاوة وبان ضعف الانسان جليا وبانه ثمة من يتحكم فيه ويسيطر عليه ان اراد سقاه كؤس الذل والهوان او السعادة صرفا ، فاى اكذوبة كبرى نحن البشر ؟ طالما ان الموت هو الذى يسيطر ويلجم الانسان ما نحن الا مخلوقات ضعيفة قميئة تتشابى وتطمح بان تنال الكمال وهى ترتجف فرقا من شئ اسمه الموت .
|
||
|
|